بناء القدرات الأساسية، لصناعة الشخصية القيادية

نشرت من قبل Adeba Jamal‬‏ في

صناعة الشخصية القيادية
صناعة الشخصية القيادية

يعتبر الاهتمام بالقدرات الأساسية للأفراد عاملا مهما في بناء المهارات، وصناعة الشخصية القيادية التي يطمحون للوصول إليها كلما تقدم بهم العمر، فما نلاحظه عند معظم الأطفال؛ هو حب التملك والتحكم بمن حولهم لإظهار قدراتهم الفائقة والتي قد لا يلتفت إليها أحد، ويبقى هذا الشعور يتزايد معه خلال سنوات دراسته وحياته؛ حتى تصبح القيادة أولى رغباته، فصاحب هذه الشخصية يتمتع بالقوة والشجاعة، والقدرة على التعامل مع الأمور بجدية ومرونة، ويكون مصدرا لجذب انتباه الآخرين والاقتداء به، والرغبة بالتقرب منه.

وبما أن القيادة صفة متجذرة منذ الأزل؛ فكان الأنبياء عليهم السلام قدوة لغيرهم، ينشرون تعاليم الدين، ويحرصون على هداية الناس للطريق الصحيح، فكانوا خير قدوة لخير خلف، وبقي حسن خلقهم أثر باق إلى يومنا هذا، وما نالوا شرف هذه المكانة إلا لأنهم أهل لها، حتى جاء حرصنا وبكل إصرار لنتعلم هذه الأساليب التي ستجعل منا شخصية واثقة يُضرب بها المثل، وتكون عبرة لنا وللأجيال القادمة بعدنا.

تابع معي عزيزي القارىء أهم ما يجب أن تعرفه، لتصنع من نفسك قائدا مميزا..

سمات الشخصية القيادية

لا تظن أن الشخصية القيادية نادرة الوجود، ففي كل منا قائد فذ، لكنه لم يؤمن بقدراته ولم يحسن استغلالها، لذلك علينا أن نبدأ ببناءها وتطويرها، واكتساب صفاتها، ومن هذه السمات:

  • القدرة على التحكم وضبط النفس، والوصول لمرحلة النضج الإنفعالي في تصرفاتنا وردود أفعالنا.
  • التحلي بالجاذبية والذكاء الإجتماعي المرتفع، لتتمكن من فهم الآخرين وكل ما حولك.
  • وجود روح الدعابة والمرح بشكل معقول غير مبالغ فيه، وبلا جمود ممل.
  • حل المشاكل بكفاءة وفاعلية وثقة عالية بالنفس، وبأقل وقت وجهد وكلفة.
  • الحرص على اختيار الشخص المناسب للمكان المناسب، والقدرة على توزيع المهام بحكمة واتزان.
  • الانتظام بالعمل والدقة في المواعيد دون خلق الأعذار والحجج.
  • التحلي بروح الإبداع والابتكار، وذلك من أجل الوصول للأهداف بطرق خلاقة غير اعتيادية، لتحقيق الإنجازات العظيمة.

المهارات القيادية

ما هي المهارات القيادية وكيف أطورها؟

قبل أن تتعرف على هذه المهارات؛ بإمكانك إجراء اختبار تحليل الشخصية .. والذي سيساعدك بفهم شخصيتك بشكل أولي، ومعرفة نقاط القوة والضعف الكامنة فيها، لتعزز القوة وتمكنها، وتحد من الضعف وتقضي عليه.

وتتلخص هذه المهارات بما يلي:

  1. مهارة اتخاذ القرارات:

عليك أن تحسن اتخاذ القرار المناسب بناء على المعلومات المتوفرة لديك، وتبعا لخبرتك وتوقعك لمستقبل الأمور، قد تبدو هذه المهمة متعبة قليلا في البداية؛ لكنك مع الوقت ستتقنها بسرعة وكفاءة عاليين.

2. بناء العلاقات:

يعتبر بناء علاقة جيدة ومترابطة بينك وبين أعضاء فريقك؛ خطوة مهمة لتعزيز الثقة والتعاون وروح العمل بينكم، وذلك عن طريق التواصل الفعال، وحل الخلافات، والمشاركة بالتطوير واتخاذ القرارات.

3. الإشراف والتطوير:

وهي من المهارات الأساسية والهامة، والتي تمكنك من تعليم القيادة لأفراد فريقك وزيادة قدراتهم وطاقاتهم ورفع كفاءتهم، وذلك من أجل نمو الفريق وإنجاحه بشكل خاص، والعمل المؤسسي بشكل عام.

“إذا كانت أفعالك تُلهم الآخرين كي يحلموا أكثر، يفعلوا أكثر، ويصبحوا أهم؛ إذن أنت قائد!”

جون كوينزي آدامز

صفات القائد الناجح

وتبعا للمهارات القيادية المذكورة؛ فعلى القائد أن يدرك أهم الصفات الشخصية التي تميز القائد الناجح عن غيره، حتى يتمكن من التحلي بها، وهي:

  • التفكير الإيجابي الدائم بعيدا عن السلبية والتشاؤم والإحباط.
  • التنظيم في العمل، عن طريق وضع الخطط والاستراتيجيات التي تحدد المهام وترتبها حسب الأولوية، مما يزيد من دقة العمل ويحقق جودته.
  • الصبر والحكمة باتباع طرق التفكير السليمة دون خوف أو تردد.

كيف تتعلم أي مهارة بوقت قياسي؟

  • الثقافة الواسعة والاطلاع على التطورات الدائمة، واكتساب العلم والمعرفة.
  • الحرص على العمل الجماعي وتفويض المهمات بالعدل، مع مراعاة الكفاءات والإمكانيات المختلفة لكل فرد.
  • الالتزام بالآداب العامة والمبادىء والقيم الإنسانية، واحترام الجميع وتقديرهم.

كيف أحقق صناعة الشخصية القيادية؟

تحقيق الشخصية القيادية
تحقيق الشخصية القيادية

بعد اتباع النصائح التالية؛ ستتمكن من بناء قدراتك بشكل قوي ومتين، لتصنع من نفسك شخصا مستقلا قادرا على تطوير نفسه ومؤسسته وأمته بأكملها:

  • تعلم دائما .. طور من نفسك وتعلم كل ما يتعلق بالقيادة الصحيحة والناجحة، التحق بدورات تنمية الذات، وطبق كل ما تتعلمه.
  • تقبل النقد من الآخرين، واعترف بأخطاءك حال حدوثها، واكتشف مواطن تقصيرك، فهذا سيساعدك حتما بالتقدم، ومن الخطأ أن تجعله سلبية تحطمك وتحد من قدراتك.
  • حافظ على التوازن في العمل والمهمات، قم بدراستها وتحليلها، وتطبيقها بشكل منطقي متتابع مرتبط بما قبله وما بعده، فالعشوائية تشتت الأمور وتضعف السيطرة على المشاكل.
  • التحدي الدائم، والإصرار على تحقيق النتائج بالوقت والكيفية المحددين دون تراخ أو مماطلة.
  • لا تهدأ .. استمر واستمر بالنشاط والحيوية والإقناع، لتنشر طاقتك بين الناس، وتشعر بالسعادة بعد كل إنجاز، وذلك لتحقيق قيمة العمل وتنميتها.

القيادة عمل ممتع، تنسى فيه متاعب الحياة ومشاكلها، وتقضي وقتك بالتعاون وبث روح العمل والإنتاجية، فإن كنت تعتقد بصعوبتها؛ فننصحك بداية بعمل تطوعي تكتسب من خلاله مهاراتك وخبراتك، وستتأكد بعده أن الحياة لا تسير بانتظامها وحيويتها إلا بوجود قيادات تسيرها وتبدع بتطورها وتقدمها.

التصنيفات: تطوير الذات

Adeba Jamal‬‏

كاتبة محتوى .. مدققة مقالات